السيد الخميني
34
كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )
في مورد أمارية التطوّق والانغماس ومنها : أنّ الظاهر من الروايات - خصوصاً من رواية خلف بن حمّاد المتقدّمة - أنّ المفروض في السؤال والجواب هو دوران الدم بين العذرة والحيض ، ولا ثالث للاحتمالين ؛ فإنّ قوله : « إنّ القوابل اختلفن . . . » إلى آخره ، ظاهر في أنّهنّ اتّفقن على نفي الثالث ولو لأجل لازم قولهنّ ، فحينئذٍ كان المفروض الاحتمالين ؛ سواء قلنا بأمارية قول القوابل ، وأنّ الأمارتين لدى التعارض لا تسقطان بالنسبة إلى مدلولهما الالتزامي ، أو لا : أمّا على الأوّل فظاهر . وأمّا على الثاني ؛ فلأنّ الظاهر أنّ هذا الاختلاف صار سبباً لصرف ذهن السائل عن سائر الدماء واحتمالها . مضافاً إلى أنّ سائر الدماء - حتّى دم الاستحاضة - على خلاف العادة ومن انحرافات الطبيعة ، بخلاف دم الحيض ، فإنّه طبيعي ، فالسؤال والجواب منصرف إليه عن غيره ، ولهذا يفهم ذلك من صحيحة ابن سوقة « 1 » أيضاً ، مع أنّ ظاهر السؤال فيها هو السؤال عن تكليفها بالنسبة إلى الصلاة ، فجواب أبي جعفر عليه السلام : بأ نّه مع التطوّق من العذرة ، ومع
--> ( 1 ) - وهي : سئل أبو جعفر عليه السلام عن رجل افتض امرأته أو أمته فرأت دماً كثيراً لا ينقطع عنهايوماً ، كيف تصنع بالصلاة ؟ قال : تمسك الكرسف فإن خرجت القطنة مطوّقةً بالدم فإنّه من العذرة ، تغتسل ، وتمسك معها قطنةً وتصلّي ، فإن خرج الكرسف منغمساً بالدم فهو من الطمث ، تقعد عن الصلاة أيّام الحيض . الكافي 3 : 94 / 2 ؛ وسائل الشيعة 2 : 273 ، كتاب الطهارة ، أبواب الحيض ، الباب 2 ، الحديث 2 .